
.
.
السبت, 26 ابريل, 2008
تصبح على خير
لوهلة اعتقد أن الخط أنقطع ولم تسمعها
لكني عندم عدت وكررتها مرتين
كانت أنفاسك تخبرني أنك مازلت هنا
ربما لأن مشاعري غبية _ كما تخبرني دائما_ لم افهم أحرف صمتك في الثواني الأخيرة
أعتقدت أنك لم تنهي حديثك
رغبة منك في أكماله
وظننت أن هاتفي سيغني أغنيته الفيروزيه
(كنا نتلاقى من عشيه )
لكنه مثلك أثر الصمت
البارحه لم أدرك متى وكيف غفوت
لكني للمرة الاولى انام دون أن شعر بالنوم يتسللني
يخطر لي بقوة أن امحي كل ألوانك من دفاتري
وأبكيك حتى تنتهي من داخلي
لكني أعرف ان كل بكائي لم يمحى أحدهم من ذاكرتي سابقاً
رغم بشاعة ذكراهم
أو تراقص الموت فوق الأجساد
فكيف سأنساك أنت...
ياأجمل من عبث بذاكرتي
لم ارغب في البكاء ... رغم انه تواجد بشكل فاضح في ملامحي
و صوت صمتي الذي مازال ينظر ردك
حتى عندما كنت اتابع مسلسلك التلفزيوني الذي تعشق
كان البكاء يضج في داخلي يتوسلني ان أحرره
لكني لم أرغب في البكاء
فأنا عاهدت نفسي أن لاأبكي رحيلك يوما
بل سأظل أحبك دوماً ...كـ إمرأة تنتظر عودة غائب منذ عقود
رغم انها تعرف أنه لن يأتي أبداً
لاتمل ولاتغضب ولاتبكي ولا تفقد الأمل
بحنين يغرق لحظة اللقاء
الخادمة كانت اول من شاهد ملامحي صباحاً
إبتسمت وهي تخبرني أني اليوم أشد جمالاً من باقي الأيام
يبدو أن وضوح ملامحي ماعاد يرسمها سوى لحظات الفراق
لاارغب في الحديث معك مرة أخرى
لأن رائحة الحزن صارت تفوح من مسام جلدي
وأنا لا احب سوى أن تتنفسني... عبق محبة
تصبح على خير مرة أخرى
.
.








